مرحباً بكم في موقع مجموعة عيادات الموج

ساعات العمل : السبت إلى الخميس من (9 ص - 11:30 م)
  الاتصال : 920009125

الصحة النفسية

تعتبر الصحة النفسية القاعدة الأساسية لعافية الفرد والمجتمع , حيث يتمتع الشخص بالصحة النفسية الجيدة عندما يكون قادراً على التفكير بطريقة صحيحة ومنطقية , ويستطيع حل المشاكل المختلفة التي يواجهها في حياته , وأن يتمتع بعلاقات جيدة مع أصدقائه وزملائه , وأن يشعر بالراحة والطمأنينة , وأن يحمل السعادة للآخرين في المجتمع , وعلى الرغم من تأكيد الأطباء والمختصين لأهمية الصحة النفسية ، وضرورة الإعتناء بها والحرص عليها ، إلا أن قطاع عريض من الناس ولاسيما في مجتمعاتنا العربية يهملون هذا الجانب ، بل حتى لا يؤمنون بما يسمى بالصحة النفسية من الأساس ، وللأسف فإن المرض النفسي لا يزال يحمل بيننا بما يمكننا أن نسميه ” وصمة العار ” بالنسبة للبعض ، فهذه الفئة من الناس قد تتقبل فكرة أن تصاب بمرض عضوي ، أما إذا أصيب الشخص بمرض نفسي فإنها قد تنكره وتدعي عدم وجوده أو تخفيه عن المحيطين ، وتتجاهله ولا تسعى إلى علاجه .
وتشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن العديد من الأمراض العضوية عادةً ما تكون ذات منشأ نفسي في الأساس ، الأمر الذي يوضح مدى أهمية الصحة النفسية ، وضرورة الحفاظ عليها ، فلا يمكن للصحة النفسية والصحة الجسدية أن يتوجدان بمعزل عن بعضهما , لذا ومن خلال السطور القليلة القادمة ، سنقوم بتسليط الضوء على أهم النصائح والإرشادات التي ينبغي إتباعها كي نحظى ونتمتع بصحة نفسية جيدة وسليمة .
لعل أهم عامل للحصول على صحة نفسية جيدة هو الوصول إلى درجة من القناعة الذاتية والسعادة والرضا عن النفس ، ويتم هذا من خلال الحرص على إقامة حياة إجتماعية نشيطة وسليمة ، ومشاركة الأفراد والمجتمع كافة الأنشطة الإجتماعية والمجتمعية ، فالصحة النفسية تتحسن إلى درجة كبيرة من خلال العمل الجماعي في المجتمع , كما أن البذل والعطاء والتضحية جميعها مصطلحات عند تطبيقها , تكون قادرة على منح صاحبها شعوراً جيداً بالرضا عن النفس .
أيضاً وعلى نفس السياق ينبغي إقامة ووضع أهداف يسعى إليها الفرد ، على أن تكون أهداف واقعية ومنطقية بعيدة عن الخيال والمبالغة ، بحيث يتم تحديدها وإختيارها وفقاً للقدرات والإمكانات التى يمتلكها الشخص ، وفي حال الإخفاق أو الفشل في تحقيق الهدف أو الأمر الذي يسعى إليه , فلا ينبغي أن يقع هذا الشخص ضحية للإكتئاب أو اليأس ، بل لابد من العمل الجاد والسعي الدؤوب والمتواصل حتى تحقيق سبل النجاح .
يمكننا اللجوء كذلك إلى ممارسة النشاطات الرياضة المختلفة كالمشي والركض (الجري) والسباحة وركوب الدراجات الهوائية …… إلخ , لتحسين وتعزيز مستوى الصحة النفسية , فقد أظهرت دراسة ألمانية بأن المشي الخفيف لمدة نصف ساعة يومياً , قادر على إحداث إنخفاض كبير في مستوى الإكتئاب والإضطرابات النفسية خلال عشرة أيام , ولكن لابد من الإستمرار في ممارسة الرياضة للمحافظة على السعادة والراحة النفسية , فقد كشفت دراسة متابعة إمتدت على فترة ثماني سنوات وتناولت أشخاصاً معرضين للإكتئاب , بأن هؤلاء يعودون مرة أخرى إلى الشعور بالإكتئاب والمعاناة النفسية عندما يتوقفون عن ممارسة الأنشطة الرياضة .
كما أن التواجد في أحضان الطبيعة قد يكون ذو فائدة كبيرة وتأثير إيجابي على الصحة النفسية , فالشلالات والجبال والشواطئ والغابات والأشجار والمواضع الهادئة , جميعها أماكن تعطي شعوراً وإنطباعاً بالنشاط والحيوية والإنتعاش , فالعديد من الدراسات كشفت عن أهمية الطبيعة الخضراء ومدى تأثيرها على صحة الإنسان النفسية والجسدية , فالتنزه في الحدائق وقضاء بعض الوقت في المساحات الخضراء والإسترخاء بين الأشجار والنباتات يخفف كثيراً من حدة الضغط النفسي الذي يتعرض له المرء خلال يومه المليئ بالعمل والإحتكاك بالناس والمشاكل …. إلخ , كما أنه يعطي أيضاً مزيداً من الراحة النفسية ويحسن المزاج ويعزز الصحة العقلية .
وفي الختام .. يجب عليك أن تعلم بأن تدهور الصحة النفسية من شأنه أن يدمر حياة الإنسان تدريجياً وفي مختلف المجالات , فعلينا الحذر والإنتباه جيداً , فإذا ما واجهتك أي مشكلة من أي نوع قد تؤثر سلباً على حالتك النفسية ، فلا تتردد في مشاركتها مع الغير ، ففي التواصل ومشاركة هذه المشكلة مع الشخص المقرب منك والتحدث إليه طريقة فعالة للتخلص من تأثيرها الضار على صحتك النفسية , كما أن عرض المشكلة أو الأشياء التي تزعجك مع صديق لك مثلاً ربما قد يساعد في إيجاد حلول لها , وقد يجعلك كذلك تنظر إلى الأشياء المعقدة بطريقة مختلفة ربما لم تكن تراها من قبل , ولا مانع أيضاً من اللجوء إلى إستشارة المعالج النفسي ، فالمرض النفسي ليس عيباً أو عاراً على صاحبه ، إذ أنه مرض شأنه شأن أي مرض آخر , كما أن المعالجون النفسيون وُجِدوا لتقديم العون والمساعدة لنا من أجل تخطي الصعوبات والمشاكل النفسية التي نعاني منها , وذلك لبلوغ حياة سعيدة وجميلة .